ماذا لو فَشِلْتَ في تسويق نفسك؟


يُحجم بعض الناس عن تسويق نفسه؛ خوفًا من أن يفشل في ذلك؛ فيحجم عن هذا الأمر، وينزوي عن الفُرَصِ المتاحة تحت حُجَّة التواضع أو الزهد.

والحقيقة أنَّ هذا الخوفَ هو خليطٌ من ضَعْفِ التَّوكُّلِ على الله مع ضعفٍ في الاحتساب وابتداء النية، أما ضعف التوكل؛ فعَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ؛ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا)).

أما ضعف الاحتساب والنية؛ فلو أنَّ الشخص يُسَوِّق نفسه ليس حبًّا في الرياسة، أو حرصًا عليها، وإنَّما إرادةً لما عند الله، واحتسابًا للأجر؛ لَمَا ضَرَّهُ لَوْ لم يصل إلى ما يريد، ولَمَا خاف من الفشل في برنامجه التسويقي؛ لأنَّ غاية ما هنالك أنَّه لن يصل إلى الشهرة، أو الرياسة، وكلاهما لا يريده أصلًا، كما قال الشَّافِعِيُّ -رحمه الله-: (وَدَدْتُ أنَّ الناسَ تعلَّمُوا العلمَ، وأنَّ الشافعيَّ لا يُذْكر).

18