المزيج التسويقي الخيري والمتبرع


أ - العلاقة التفاعلية مع المنتج :
المنتج في مفهومه الضيق القديم كل شيء مادي يتم بيعه إلى المشتري في السوق،ثم تطور تعريف المنتج إلى أن أصبح كل شيء معروض للسوق من جانب منظمة معينة ليستخدم في إشباع حاجة معينة من خلال بعض الفوائد التي يمكن الحصول عليه منه أو أي شيء يمكن تقديمه للسوق بغرض الاستهلاك أو الاستخدام أو الحيازة أو الإشباع لحاجة أو رغبة معينة، وهو بذلك يشتمل على الأشياء المادية والخدمات غير المادية والأشخاص والأماكن والمنظمات والأفكار.
- فما هو منتج المنظمات الخيرية ؟
- وما هو جوهره وما هي القيمة المضافة عليه ؟
- كيف تميز وتطور المنتجات الخيرية ؟
- وما هي دورة حياة المنتج الخيري ؟
- وما هي آليات إدارة المنتجات الخيرية ؟
- وما علاقة كل ذلك بالمتبرع وكيف يتفاعل معه ؟
- كل منتج له جوهر وجوانب ملموسة منه وخدمات إضافية للمنتج، مثلاً:
ويؤثر محيط جوهر المنتج بنسبة 80% من قيمة المنتج لدى العميل ولا يكلف إلا 20% فقط من قيمة المننتج.
مستويات مفهوم المنتج نفسها موجودة أيضاً في المنظمات الخيرية إلا أن شأنه شأن الخدمات، فهناك صعوبة في تحديد ماهية المنتج :
1- مستوى جوهر المنتج (الخدمة الأساسية): وهو الخدمة التي تقدمها المنظمة الخيرية، وهي تعني للمتبرع منفعة معونته في تحقيق أهدافه وإشباع حاجاته من تلك المعونة، وهذا يعني أهمية معرفة الدوافع الحقيقية وراء تبرع المتبرع للمنظمة من أجل إشباع هذه الحاجة، فالمتبرع لم يتبرع من أجل كفالة يتيم مثلاً، وإنما من أجل إكتساب الأجر بكفالة الأيتام أو إرضاء ضميره أو تزكية ماله أو غير ذلك .
2- الخدمات المساعدة والإضافية: مثل الملف الذي يقدم للمتبرع وإيصالات الاستلام واسم المنظمة الخيرية ومبناها وصور أنشطتها وبرامجها الخيرية وتصميم الأوراق وغير ذلك.
3- الخدمات التسهيلية: مثل تقسيط الدفع، طبيعة التقارير والضمانات المقدمة وما شابه ذلك.
وللأسف تعجز كثير من المنظمات الخيرية في تحديد ما هي المنافع التي تقدمها للمتبرع، أو بتعبير آخر ما هو منتجها الذي تقدمه، وذلك يرجع لعدة أسباب، منها:
1- التباين الكبير في دوافع المتبرعين، فغالبية - إن لم يكن- كل من يشتري جهازا كهربائيا مسجلا مثلاً : نعرف لماذا يريد ذلك ، وكل من يشتري خدمة مثل تنظيف السجاد واضح أهم الأسباب التي تدعوه لذلك، ولكن من يتبرع لخدمة تجد أن الدوافع مختلفة اختلافا كبيرا بين متبرع وآخر، بل حتى المتبرع الواحد تمر به أحوال وأحوال تختلف فيها الدوافع التي تدفعته للتبرع، ففي دراسة أجريت في أمريكا على مسلمين وغبر مسلمين وجد أن الدوافع تتنوع من الدوافع الدينية إلى الدوافع النفسية والاجتماعية بل والمادية أيضاً.
2- رغبة العاملين في المؤسسات الخيرية في كسب الجميع ، وعدم التفريط في أي متبرع بدون دراسة لعواقب ذلك على العمل، وهذا السبب يجعل العاملين في المنظمات الخيرية يخافون عملية تحديد المنتج بشكل جيد لأنهم يخافون من البروز في جانب واحد، وبالتالي يضيـيقون قاعدة الجذب إلا أن الأمور لا تسير على هذا النحو، وذلك لسبب مهم هو أن الناس يربطون بين الأشياء وبعضها.
3- ضعف الرؤية في كثير من المنظمات الخيرية في عالمنا العربي، والانشغال بالأعمال اليومية عن التخطيط وتحديد الأهداف، ففي دراسة على منظمات مشابهة، وهي منظمات الرعاية الاجتماعية في دولة الإمارات أشارت الدراسة إلى أنه لا توجد أهداف واضحة ومحددة لدى كثير من الهيئات الاجتماعية بنسبة 73.35%، وأن 76.2% من المنظمات تحدد الأهداف بطريقة ارتجالية.
4- الضعف الإداري والتسويقي لدى كثير من المنظمات الخيرية، فتشكيل الإدارات يفترض أنه يبين الهدف الذي من أجله أنشئت المنظمة، كما أنه يعكس سياساتها وتوجهاتها ويعبر عن طموحاتها وطريقتها في العمل كما يوضح توزيع السلطة والمسؤولية بين أفرادها، وفي دراسة في المنظمات الخيرية في المملكة العربية السعودية وجد أن 76 % من المنظمات ليس لديها إدارة تسويق، ونادراً ما يستوعب المسوقين الحاجة إلى تقدير نقاط الضعف التنظيمية الداخلية، ويعتقد كثير منهم أن المصادر دائماً متوفرة للتغلب على أي مشكلة.
فمثلاً منظمة لكفالة الأيتام، ما هو منتجها الذي تقدمه للمتبرع ؟ أو بصياغة أخرى، ما هي المنافع التي يجنيها المتبرع بالتبرع للمنظمة ؟ ولماذا يتبرع للأيتام ؟ ولماذا لا يعطي الأيتام مباشرة ؟ .
من الممكن أن تكون الإجابة أكثر إيجابيةو يفترض أن توضحها المنظمة:
- تعطي للمتبرع منفعة الإنابة عنه في تعليم الأيتام ورعايتهم.
- تعطي للمتبرع منفعة الإنابة عنه في البحث عن الأيتام والتأكد منهم .
- تعطي للمتبرع منفعة الأجر الأكبر من الله بتحقيق نتائج أكبر بنفس المال.
- تعطي للمتبرع منفعة الوجاهة الاجتماعية .
- تعطي للمتبرع منفعة التعريف الإعلامي بالمتبرع.
إن تحديد جوهر وبؤرة التركيز قضية أساسية، ولا يمنع ذلك من كون بعض النقاط الأخرى منافع تكميلية، ولكن عليك بإجادة جانب واحد فريد يمكن أن يعطيك ميزة تنافسية، والمنظمات التي تريد أن توسع قاعدة العملاء يجب أن تقوم بتضييق نطاق الخدمة، وأن تضحي من أجل إرضاء احتياجات جميع العملاء.
عموماً يفهم مسوقو المنتج أن التحدي أمامهم هو إظهار تميز للمنتج حتى يكون ملائماً ومميزاً ، والمنظمة الخيرية التي تسوق برامجها بشكل جيد يجب أن تميز منتجها عن منتج المنظمات الأخرى بشيء يميز منتجها عن غيره، مثل:
1- السهولة: وجود مندوبين يأتون للشخص إلى غاية موقعه ، وإمكانية التبرع عن طريق الهاتف أو الإنترنت أو الصراف الآلي، سهولة توصيل التبرع إلى المحتاج " نحن نذهب للفقير ولا يأتينا ".
2- اختلاف الخدمة: إعطاء الخدمة معاني إضافية وإضافة القيمة المضافة للخدمة، فمنظمة كفالة الأيتام يمكن أن تجعل الكفالة طعاما وشرابا ، بينما الأخرى تضع مع الطعام والشراب الملبس والتعليم ، وأخرى تضيف لكل ذلك التربية ، وثالثة تضيف لكل ذلك التأهيل، كما يمكن أن تضع قيمة مضافة على الخدمة مثل: تقارير جيدة، تسهيلات في تقسيط الدفع وغير ذلك.
3- الاختلاف في السعر: ولا يعني ذلك أن يكون أغلى أو أرخص، ولكن هذا يميز السلعة ويبقي البراعة التسويقية في جعل السعر الأعلى أو الأرخص ميزة تنافسية، وسيأتي معنا في عنصر السعر.
4- الاختلاف في الصورة الذهنية: مثل الجودة والمنهج والرموز والأحداث ووسائل الإعلام وغير ذلك.
5- الاختلاف في منطقة العمل: مثل أفريقيا أو أوروبا أو أمريكا أو محلي أو ما شابه ذلك، ولكل منطقة عناصر قوة تسويقية يجب أن تستخدم عن تسويق المنظمات الخيرية لبرامجها.
أمثلة لتمييز منتج المنظمات الخيرية بالوسائل السابقة:
جدول (5 - 3): أمثلة لتمييز منتجات المنظمات الخيرية
اختلاف الخدمة
منطقة العمل
السعر
الصورة الذهنية
السهولة
المشروع
نعلم ونربي اليتيم ونؤهله
القارة السوداء الفقيرة
فقط بـ 100 ريال شهرياً تكفل يتيم
اليتيم ابنك وابننا
اتصل يأتيك مندوبنا
كفالة أيتام
بناء معنوي مع البناء الحسي
- خيركم خيركم لأهله -
لتكلفته العالية لا يوجد من يبنيه
جودة البناء وقوته
ادفع مبلغ كذا وابن لأبيك بيت في الجنة
بناء المساجد
تقرير دوري
وبرنامج تربوي
الناس هنا لا يحفظون الفاتحة
بوجبة عشاء تكفل حلقة لمدة شهر
الالتزام بمنهج فكري أو ثقافي أو عقائدي معين
تحويل شهري من الحساب مباشرة
كفالة حلقة تحفيظ قرآن
وتميز منتجاتها كثير من المنظمات الخيرية بشعارات ونصوص مثل:
- معاً نبني الأسرة المسلمة -.
- نأتي الفقير ولا يأتينا -.
- مسجد في كل عاصمة -.
- رسوخ علمي.. والتزام منهجي -.
- نشر منهج أهل السنة والجماعة - .
وإن كان التمييز الحقيقي يجب أن يكون مع الشعارات والنصوص ممارسات تظهر في منتج المنظمة الخيرية وسعره ومكانه وترويجه وفي الناس وفي الدليل المادي وفي تعاملنا مع الجمهور والثقافة التي نشيعها له ، ولايكفي بحال من الأحوال أن يتحول الموضوع في الأخير لشعارات فارغة يشعر المتبرع بأنها ليس لها قيمة، وإنما لذر الرماد في العيون، ينبغي التركيز على فهم المضمون وإدراك لب القيم، وليس على صياغة بيان مثالي لينقش على الحجر.
ولكثير من منتجات المنظمات الخيرية مواسم، فمثلاً: في العالم الإسلامي يعتبر شهر رمضان من أكثر الشهور تواصلاً بين المنظمات الخيرية والمتبرعين، ولذا تعد له المنظمات الخيرية وتتجهز له وقبله بكافة برامجها التسويقية، كما توجد مشاريع لها مواسم محددة مثل مشروع إفطار صائم أو مشروع كسوة العيد أو مشروع الأضحية، ويترتب على تقديم بعضها أو تأخيره وضع غير مناسب للمتبرع - مثلاً تقديم أو تأخير الأضحية - مما يعطي - على الأقل لبعض - منتجات المنظمات الخيرية خاصية دورة الحياة السريعة، كما أن هناك دورة حياة لتسويق المنظمة معروفة عند كثير من المنظمات الخيرية التي تقوم بدراسة الوضع المتغير لتسويق برامجها عبر شهور السنة.
ومن الممكن تصوير ذلك وتقريبه في تبرعات المنظمة الخيرية بشكل عام بالشكل التالي:
ولبعض المشاريع مثل إفطار الصائم، بالشكل التالي:
مما يعني أن على المنظمة دراسة دورات منتجاتها ، والتأكد من أن برامجها التسويقية تتلاءم مع دورة منتجاتها بالشكل المناسب، كما يجب عليها أن تتأكد من قدرتها على التنفيذ في الأوقات المحددة حتى تستطيع أن تسوق برامجها وتفي بالتزاماتها تجاه المتبرع.
القدرة على إدارة التسويق طوال السنة من أجل الاستمرار في التفاعل مع المتبرع بمنتجات مناسبة طوال السنة، والنظر في دورة تسويق كل منتج واستغلال ميزات وأعمال كل مرحلة من دورة حياة المنتج (مرحلة التقديم أو الإدخال ثم مرحلة النمو ثم مرحلة النضوج فالانحدار) حتى تتشابك دورات حياة المنتجات، وتتداخل كل منها في الأخرى، ولا تتأثر حركة التفاعل بين المتبرع والمنظمة، وبالتالي تتجنب المنظمة أي هزة ناشئة عن توقف التعامل مع إحدى خدماتها وتزداد تبرعاتها نمواً.
وعموماً يبقى تحديد المنتج والقيمة المضافة له وتمييزه الذي يعطي المتبرع منافع أكثر هو أحد العوامل الأساسية في التفاعل بين المتبرع والمستفيد.
ب- العلاقة التفاعلية مع السعر.
يختلف السعر عن عناصر المزيح الأخرى في أنه ينتج عنه عائد بينما تنتج عن مزيج العناصر الأخرى تكاليف، ولذا تعمل المنظمات من أجل رفع السعر إلى أعلى حد يسمح به مستوى التمييز، ويبقى السعر من العوامل الهامة جداً في التفاعل بين المنظمة الخيرية والمتبرع، فما هو مفهوم السعر ؟ وما هي استراتيجياته ؟ وكيفية حسابه؟.
تتم عملية الشراء من جانب العميل أو عملية التبرع من جانب المتبرع إذا وجد أن قيمة البضاعة أو قيمة الخدمة أو قيمة المشروع أكبر أو يساوي السعر الذي سيدفعه، فالسعر يرتبط بالقيمة والمنفعة في ذهن العميل أو المتبرع، كما يرتبط بقدرته الشرائية بشكل مباشر، وكلما استطاعت أي منظمة وضع قيمة أكبر لمنتجاتها مقابل السعر كلما زادت عملية الشراء أو التبرع، وبالتالي أرباح أو إنجازات المنظمة، وكلما زادت أسعار المنتجات كلما زادت أرباح المنظمة، فالإيراد الكلي لأي شركة أو منظمة يساوي السعر مضروباً في الكمية المباعة من المنتج، وارتفاع الإيرادات وانخفاض التكاليف يشكل هامش الربح:
 الربح = الإيراد الكلي - المصاريف
الربح = (السعر - الكمية) - المصاريف
              والمعادلة مترابطة ولا يصح التركيز على جزء منها دون جزء، فالتكاليف تنخفض للمنتج الإنفرادي - في الغالب - إذا زادت الكمية، وكلما انخفض السعر زادت الكمية، وكلما قلت الكمية زادت المصاريف للمنتج الإنفرادي وكلما زاد السعر أيضاً.
ولكي تحقق المنظمات الربح تحرص على زيادة السعر والكمية ، وعلى تخفيض المصاريف إذا ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، وهذه المعادلات التي قد تبدو متناقضة هي جوهر عملية التسعير في المزيج التسويقي، وبعض الباحثين يعتقد أن التسعير واحد من الأساليب المنطقية العديدة للتسويق، والأمثلة التي عرضناها تخبرنا عن أشياء أخرى مختلفة، فلا ينبغي أن تفترض أن التسعير المنطقي هو الذي يجعلك تبدو بهذه القيمة العالية أو تبدو من ضمن أصحاب المرتبة الثانية .
إن المتبرعين كالمستهلكين لا يفتشون عن أرخص كلفة، بل يفتشون عن أعلى قيمة! المنتجات التي توصل قيمة أكبر، فالسعر قد يوحي بالجودة التي يتوقعها المتبرعون، إن سعر الخدمة يؤثر على ما يتوقعه العميل وما يفهمه وما يحسه، السعر يساعد على وضع تلك العدسات الملونة الوردية التي يرى الناس من خلالها الخدمة، إننا قد نقدر السعر المنخفض، فهو قد يعني كل ما نستطيع دفعه، ولكن بينما قد نرحب بالادخار والتوفير ونقدر " القيمة الجيدة " للخدمة، فإننا لا نقدر جودتها، إننا نفترض أنه يمكننا الحصول على ما هو أفضل، وعندما نستطيع ذلك فإننا نفعل.
وهناك عدة وسائل وطرق للتسعير، منها:
1- التسعير على أساس التكلفة: بحيث تحسب التكلفة ثم يوضع هامش للربح في المؤسسات الربحية، أما في المنظمات الخيرية فهناك أساليب؛ فبعضها تضع هامش ربح - لتغطية المصاريف الإدارية وغيرها - وبعضها تضع هامش احتياط وبعضها تضع التكلفة فقط .
2- التسعير على أساس الطلب: ويتم فيه تحديد السعر بناء على حجم المطلوب والمعروض من المنتج في السوق، واستخدام هذه الطريقة في المنظمات الخيرية نادر لأن المنظمات الخيرية تحتاج إلى بيانات كثيرة من عوامل لا يمكن السيطرة عليها، ولأن المنظمات الخيرية لا تستهدف تعظيم الربح بقدر ما تستهدف تعظيم تسويق منتجها الخيري.
3- التسعير على أساس المنافسة: وذلك بتحديد سعر يساوي أو أعلى من أو أقل من أسعار المنافسين، من أجل زيادة نصيب المنظمة في السوق أو المحافظة على عملائها، وهذا الأسلوب يستخدم كثيراً في المنظمات الخيرية خاصة من المنظمات الصغيرة التابعة، فهناك منظمات تقود السوق وأخرى تابعة لها، مما يجعل بعض المنظمات تتحمل أسعارا قد لا تكون هي الأسعار التي ترضيها مما يشكل عبء على مشاريعها.
4- التسعير على أساس المستهلك: وهو تحديد سعر يعكس قيمة المنتج من وجهة نظر العميل أو المتبرع، فيحدد قيمة المشروع الخيري بناءً على ما يتوقع المتبرع أنه قيمة المشروع، وإذا استخدم هذه الطريقة في المشروع فإنما تستخدم بطريقة ارتجالية ، لأنه ليس هناك دراسة عن توقعات المتبرعين للقيمة ،كما أنه يصعب تحديد القيمة في أحيان أخرى.
ويمكن تمثيل ذلك وأهدافه ومزاياه وعيوبه وخصوصيات المنظمات الخيرية، كما في الجدول التالي:
جدول (5 - 4): طرق تسعير المنتجات الخيرية
على أساس المستهلك
على أساس المنافسة
على أساس الطلب
على أساس التكلفة
 التسعير
المقارنة
تحديد سعر يعكس قيمة المنتج من وجهة نظر المستهلك
تحديد سعر يساوي أو أعلى من أو أقل من أسعار المنافسين
تحديد السعر بناءً على الحجم المطلوب والمعروض من المنتج
إضافة نسبة معينة أو هامش ربح محدد إلى التكلفة
أساس الطريقة
تعظيم الربح
المحافظة على الحالة الراهنة أو زيادة نصيب المنظمة من السوق
تعظيم الربح
الوصول إلى إجمالي ربح معين
أهداف الطريقة
واقعية وتأخذ قدرة العميل على الدفع في الاعتبار
أخذ ظروف السوق في الاعتبار وتهتم بالمركز التنافسي للمنتج
تحقق أعلى عائد ممكن
طريقة محددة وواضحة لتحديد السعر وتضمن تحقيق الربح المستهدف
مزايا الطريقة
صعبة الإستخدام وقد تختلف قيمة منفعة المنتج الواحد من مستهلك لآخر
قد لا تحقق الربح المستهدف وتفتح الباب لمعارك الأسعار وقد لا تكون أسعار المنافسين محددة بدقة
صعبة التطبيق وتحتاج لبيانات كثيرة من عوامل لا تخضع لسيطرة المنظمة
أحياناً يصعب تحديد التكاليف ولا تأخذ في اٌعتبار قدرة المستهلك على الدفع
عيوب الطريقة
يصعب تحديد القيمة لدى المتبرع وتتم بطريقة ارتجالية وبفرض من المتبرع
يستخدم بكثرة في المنظمات الصغيرة ويولد عجزاً مالياً في التنفيذ
نادر الاستخدام لأن المقصود بيع المنتج لا تعظيم الربح
الربح يكون لتغطية أخطاء حساب التكلفة أو لتغطية النفقات الإدارية
المنظمات الخيرية
ويؤثر المتبرع في السعر، تأثيراً بالغاً من خلال قوتين رئيسيتين:
1- إدراك السعر: ويتعلق بالأسلوب الذي من خلاله يرى المستهلك ويفسر السعر، ويتم ذلك من خلال:
- الوعي أو المعرفة بالسعر: فوعي المتبرعين بالأسعار الخيرية ومعرفتهم بها منخفض، بخلاف الوسطاء فهم أعرف بالأسعار ولذا يفاوضون فيها بشكل أكبر.
- توقعات السعر: فيضع المتبرع مستوى السعر العادي للمنتج المعين ومدى يقبل فيه تغير أسعار المنتج، ويرفض ما إذا كان أقل أو أكثر من المدى الذي وضعه لاعتقاده أن الأقل يعني أقل جودة أو غير ممكن التنفيذ وأن الأكثر يعني المبالغة في السعر.
- العلاقة بين السعر والجودة: فكثير من المتبرعين ينظر إلى السعر كمؤشر على مستوى الجودة، فكلما خفض السعر شعر أن الجودة انخفضت، وتبقى براعة إدارة التسويق في قدرتها على خفض أسعارها لكسب متبرعين جدد، وإشعارها متبرعيها بأن هذا تم بدون تخفيض في الجودة.
2- استجابات المستهلك للسعر: ولذا يجب على إدارة التسويق معرفة:
- علاقة طلب المتبرع بالتسويق: كيف تؤثر تكلفة المشروع في الطلب، فمثلاً:
جدول (5 - 5): مثال على تأثير التكلفة على الطلب
المبلغ الإجمالي
الطلب المتوقع على الكفالة
تكلفة كفالة اليتيم
1200000
1000
1200 ر.س
1350000
800
1800 ر.س
1440000
600
2400 ر.س
عند ذلك فعلى إدارة المنظمة أن تختار بين كفالة عدد أكبر من الأيتام، وبين دخل أكبر من التبرعات في المنظمات الربحية عادة ما تهتم الإدارات بتعظيم الربح، أما في المنظمات الخيرية فيبقى قرار مثل ذلك يحتاج أن يبت فيه حسب ثقافة المنظمة ورؤيتها.
- المرونة السعرية للطلب: وعادة ما تقاس بالمعادلة التالية:
التغير النسبي في الكمية
المرونة السعرية = -----------------
التغير النسبي في السعر
فعندما يكون التغير النسبي في الكمية أقل من التغير النسبي في السعر فإن المتبرعين يعتبرون غير حساسين نسبياً للسعر، أما إذا كان التغير النسبي في الكمية أكبر من التغير النسبي في السعر فإن المتبرعين يصبحون حساسين في السعر ويكون الطلب مرنا (أكبر من واحد صحيح)، فإذا كان مرناً فإن على إدارة التسويق أن تقوم بتخفيض أسعارها من أجل أن تزيد نسبة تبرعاتها للمشروع المعين، ومن الممكن تطبيق ذلك على مثال كفالة الأيتام السابق، لكن قد يختلف هذا أحياناً حسب رؤية المنظمة لحاجتها لتبرعات أكثر أو منتجات أكثر كما تقدم، أما في التبرعات العامة فهو ينطبق مباشرة.
وتبقى أهم قضية بالنسبة للسعر لدى المتبرع، والمتمثلة في ما هي القيمة التي سيأخذها، فلا الأرخص هو الأهم ولا الأغلى هو الأهم ولكن القيمة الأعلى والمنفعة من المنتج، فالمستهلكون والمتبرعون لا يبحثون عن صرف أقل ما يمكن من المال ، بل يفتشون عن أداء أفضل مقابل مالهم، إنهم يشترون السلعة ذات الفوائد الأكثر إغراءً، وهو ما يجب أن نبرزه.
ج ــ العلاقة التفاعلية مع المكان (التوزيع):
يعتبر التوزيع من الوظائف التسويقية الحيوية حيث أن هذه الوظيفة تسعى إلى توفير المنتجات للقطاعات المختلفة من السوق في المكان والوقت المناسبين، ويمكن لنا أن نتصور أهمية هذه الوظيفة من خلال حقيقة أن تكاليف التوزيع تصل أحياناً ما بين 15-25 % من إيراد المبيعات في الواقع العملي، كما تبدو أهمية وظيفة التوزيع في الحالات التي لا تعرف الشركة فيها التوزيع فتستعين بوسطاء توزيع.
وفي العلاقة مع المتبرع نحن ننظر في التوزيع لأماكن جمع التبرعات بصفة خاصة وطريقة وقنوات وصول التبرع للمنظمة الخيرية من المتبرع، ويمثل ذلك عدة أمور، مثل:
1- المكاتب والفروع.
2- أكشاك جمع التبرعات.
3- صناديق جمع التبرعات.
4- الصراف الإلكتروني لجمع التبرعات.
5- الموظف المندوب المتجول أو تحت الطلب.
6- المندوب الذي يأخذ نسبة.
7- البنوك التي يمكن الإيداع من خلالها.
8- الوسطاء.
9- شركات جمع التبرعات.
وتتنافس المنظمات الخيرية في تسهيل التبرع على المتبرع، وجعله في متناول يده مثلها مثل الشركات التجارية التي تتنافس في جعل تقريب منتجاتها للمشتري ولتحقيق ذلك تسعى المنظمات الخيرية لتكثير وتوسيع قنوات وأماكن التبرعات الخيرية للمنظمة، وإن كان ذلك يحتاج لفرق منتشرة متكاملة لمتابعة هذه الأماكن وضبطها مالياً وإدارياً، ولذا تزهد فيها بعض المنظمات لعدم قدرتها على إدارتها بشكل جيد أو لعدم قدرتها على ضبطها.
ويؤثر على قدرة المنظمة في فتح فروع وتوسيع القنوات وتكثير الأماكن كل مؤثرات البيئة التسويقية، سواءً أكانت مؤثرات:
1- بيئة جزئية:
وهي البيئة المباشرة للمنظمة، وتتكون من:
- البيئة الداخلية: وهي بيئة المنظمة من داخلها، مثل المزيج التسويقي والمصادر المالية وغيرها.
- وبيئة المهمة: وهي العناصر التي تكون أكثر التصاقاً بالمنظمة وأهدافها: مثل الوسطاء والموردين والمنافسين والرأي العام.
2- بيئة كلية:
وهي البيئة المباشرة للمجتمع كله، وتتكون من القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والتقنية والعالمية.
ولتوضيح ذلك يمكن تسهيل ذلك بذكر بعض عناصر البيئة وأثرها على قنوات وأماكن التوزيع في المنظمات الخيرية، بالجدول التالي:
جدول (5 - 6): تأثير بعض عناصر البيئة التسويقية على قنوات وأماكن التوزيع في المنظمات الخيرية
الأثر
عناصر بيئية
المنتج: بعض المنتجات أنسب في التوزيع مثل إفطار الصائم.
السعر: كلما كان السعر أقل أمكن توزيعه بشكل أكبر ووضع قنوات توزيع له.
الترويج: كلما كان الترويج أكبر كلما كان أثر التوزيع أكبر
عناصر المزيج التسويقي
كلما كانت المنشأة أحرص على التبرعات العامة القليلة من أفراد كثر كلما احتاجت إلى نقاط توزيع أكثر انتشاراً، وكلما كانت أكثر تركيزاً على متبرعين كثر كلما كانت أقل حاجة
المصادر المالية
كلما كانت المنظمة أقوى إدارياً كلما كانت أقدر على وضع نقاط توزيع أكثر وقنوات أوسع
قوتها الإدارية
تؤثر في السماح بقنوات معينة أو عدم السماح
القوى السياسية
تؤثر في قبول بعض القنوات أو عدم قبولها اجتماعياً
القوى الاجتماعية
قدر ة طبقات المجتمع المختلفة على التبرع
القوى الاقتصادية
في اختيار أماكن نقاط التوزيع والمكاتب والفروع
التركيبة الديموغرافية
فتوضع قنوات التوزيع في المكان المناسب
العوامل الثقافية
وجود إمكانية قنوات تقنية، كما تؤثر في قدرة المنظمة على إدارة فروعها بكفاءة
البيئة التقنية
إمكانية وضع فروع أو مكاتب أو صناديق أو مندوبين في دول أخرى
العولمة
ويمكن توضيح أثر ذلك على علاقة المنظمة بالمتبرع في ما يلي:
1- تحسين نظرة المتبرع للمنظمة.
2- سهولة التبرع للمتبرع.
3- تعرف المنظمة على متبرعين جدد لم تكن تعرفهم.
4- شعور المتبرع باهتمام المنظمة به.
5- قوة العلاقة بين المتبرع والمنظمة الخيرية.
6- بعض قنوات التبرع تزيد العلاقة الإنسانية مع المتبرع (مثل المندوبين) وبعضها تذهب العلاقة الإنسانية مع المتبرع (مثل التبرع بالصراف الآلي).
ويجب أن يلاحظ أنه على الرغم من الفوائد الكبيرة التي تحصدها المنشأة من فتح قنوات كبيرة ومتعددة مع المتبرع إلا أن ذلك يمكن أن يدخل المنظمة فيما يسميه بعضهم (مثلث برمودا - نظراً لأنه منطقة خطرة -) خاصة إذا كانت المنظمة تعمل في كل الأعمال الخيرية بدون تخصص، إذ أن كثرة القنوات ومنافذ التوزيع وكثرة الخدمات والأنشطة، وإن كان يغري كثيراً إلا أن مشاكله التسويقية والإدارية كبيرة جداً، ويمكن توضيح ذلك بالرسم التالي:
و يمكن تقسيم هذه القنوات والأمكنة إلى:
1- قنوات ذات بعد غير إنساني: مثل:
- الصراف الآلي.
- صناديق التبرعات التي تعمل لوحدها.
- الحصالات.
- البنوك وتحويلاتها 
2- قنوات وأمكنة ذات علاقة إنسانية: مثل:
- أكشاك.
- مندوبين.
- وسطاء.
- مكاتب وفروع.
ويفترض أن أي منظمة تتفهم العملية التسويقية تسعى إلى جعل القنوات ذات العلاقات الإنسانية أكثر شخصية، كما يجب أن تحاول أن تحول العلاقات ذات البعد غير الإنساني إلى علاقات إنسانية شخصية عن طريق التواصل، ولو بعد التيرع بالتقارير وخطابات الاستلام والشكر والهدايا التذكارية - إن كانت مناسبة -، لأن هذه الخدمات التي تقدم للمتبرع يجب أن تأخذ البعدين الإجرائي والشخصي بحيث تكون النظم والإجراءات المحددة لتقديم الخدمات جيدة، والجانب الإنساني الشخصي للخدمة في تفاعل المتبرع مع العاملين جيدا ، وكلاهما مهم في تقديم الخدمة ذات الجودة العالية، وانطلاقاً من ذلك فهناك أربعة أنواع من الخدمة تقدم للمتبرع، كل منها يرسل رسالة خاصة له - إما جيدة أو سيئة -، وهي :
خدمة منخفضة في البعد الشخصي والإجرائي : وهي ترسل رسالة للمتبرع تخبره بأن المنظمة لا تهتم به (نحن لا نهتم بك).
خدمة إجرائية جيدة وشخصية منخفضة: ويمكن تسميتها طريقة المصنع للخدمة، وتكون العلاقة الإجرائية جيدة ومحددة وموحدة وفي الوقت المناسب، لكنها فاترة ومتحفظة وغير شفافة من الناحية الشخصية، وهي ترسل رسالة للمتبرع تخبره بأنه مجرد رقم وليس لشخصيته حساب (أنت رقم نحن هنا لمعالجتك)
خدمة إجرائية منخفضة وشخصية جيدة: فالتعامل الشخصي ودود وجذاب وبرغبة وبراعة لكن الخدمات بطيئة وغير منتظمة وغير متناسقة، وهي ترسل للمتبرع رسالة بأننا نريد خدمتك لكن ليس لدينا نظام لذلك ( نحن نبذل أقصى ما في وسعنا ولكن لا نعرف تماماً ما نقوم به)
خدمة إجرائية وشخصية مرتفعة: وتكون فيه الخدمات في القمة من حيث الالتزام بالمواعيد والانتظام والتناسق وفي نفس الوقت تكون خدمة ودودة برغبة وبراعة وهي ترسل رسالة للمتبرعين بأن المنظمة منظمتك ونحن في خدمتك (نحن نعتني بك ونسعى لخدمتك)
ليس هناك ما هو أكثر فاعلية من التعبير عن الاهتمام الحقيقي بالآخرين ،وكأنك تقول للمتبرع: أنت مهم جداً بالنسبة لنا إننا نهتم بك، وكثير جداً من الناس يحبون الاستماع إلى ذلك، والناس عموماً يستجيبون على الفور للتعبير المخلص ، لذلك يجب أن يكون المسوق مخلصاً وأميناً وعاطفياً ويطور اهتمامه بالمتبرعين مع مرور الوقت.
د - العلاقة التفاعلية مع الترويج.
يعتير الترويج من الوظائف التسويقية الحيوية التي تحقق الاتصال بين المنظمة ونشاطها ومنتجاتها وبين السوق المستهدف، هذا فضلاً عن دور الترويج في التعريف بالمنتج وإثارة الطلب عليه، والترغيب والإقناع والحث على شرائه، كما أصبح المنفق على الترويج يشكل نسبة كبيرة من إجمالي المنفق على نشاط التسويق في العديد من المنظمات.
وأهداف الترويج في المنظمات الخيرية يمكن وضعها كالتالي:
1- تعريف المتبرع الحالي والمرتقب بالمعلومات عن النشاط الخيري.
2- إثارة اهتمام المتبرع بالمنتج الخيري.
3- إثارة اهتمام المتبرع بالمنظمة الخيرية.
4- التأثير على المتبرع باتخاذ قرار ه.
وتشمل كل أدوات الاتصال التي يمكن أن توصل رسالة إلى الجمهور المستهدف وتنقسم إلى خمسة أنواع عريضة:
1- الدعاية / الإعلان.
2- ترويج المبيعات.
3- العلاقات العامة.
4- فرق البيع .
5- التسويق المباشر.
وكل نوع من الأنواع الخمسة يشكل نوعا من العلاقة التفاعلية مع المتبرع ولضرب أمثلة من المنظمات الخيرية لكل نوع، يمكن توضيح ذلك كالتالي:
1- الدعاية / الإعلان:
- الإعلانات المطبوعة.
- إعلانات التلفزيون.
- المطويات والكتيبات.
- لوحات الإعلانات.
- الوسائل السمعية والبصرية.
- شرائط الفيديو
2- ترويج المبيعات:
- الأسواق الخيرية.
- المعارض العامة والخيرية.
- الهدايا التذكارية.
- التقسيط.
3- العلاقات العامة:
- تصريحات صحفية.
- أحاديث.
- حفلات خيرية.
- علاقات اجتماعية
4- التسويق المباشر:
- رسائل بريديه.
- تسويق هاتفي.
- تبرعات الكترونية.
- تسويق عبر التلفزيون.
- البريد الإلكتروني.
- الاستمارات.
- الكوبونات الخيرية.
و تتأثر الاستراتيجيات الترويجية بعدة مؤثرات تتشكل من طبيعة المنظمة وسلوك المتبرع والعلاقة التفاعلية بينهما:
5- حجم الميزانية:
فتتأثر الاستراتيجية بحجم الأموال المتوفرة والمخصصة للأنشطة الترويجية المختلفة، فكلما زادت الميزانية المخصصة زادت الأنشطة الترويجية، وكلما قلت الميزانية المحددة للأنشطة الترويجية قلت الأنشطة الترويجية واتجهت للأنشطة المنخفضة التكلفة كالبيع الشخصي وغيره، وهذا يحد من التوسع الأفقي الكبير الذي يساعد عليه وسائل الترويج الجماهيرية كالإعلان.
6- نوع المنتجات الخيرية التي تقدمها المنظمة:
فكلما كانت منتجات أكثر عاطفية أصبح عائد الترويج كبيراُ كترويج بناء المساجد وكفالة الأيتام، وكلما كان المنتج متخصصاً ولفئة محددة كلما قلت الحاجة للأنشطة الترويجية والعامة منها الخاصة.
7- قوة منافذ التوزيع:
فكلما كان للمنظمة منافذ توزيع أكثر كان عائد برامج الترويج الجماعية أكبر، وكلما ضعفت منافذ التوزيع أصبح من الأفضل استخدام برامج محددة كالبيع الشخصي مثلاً.
8- طبيعة السوق الخيري:
التي تحدد معايير الاتصال الترويجي، ففي بعض الأماكن والأزمنة يصبح الإعلان الخيري إهدارا للأموال الخيرية في نظر كثير من المتبرعين، كما يؤثر في ذلك أنظمة الإعلان الخيري المعلنة وغير المعلنة.
9- فلسفة إدارة المنظمة:
فبعض الإدارات تفضل الاتتصال المباشر بالمتبرعين، ولذا تفضل البيع الشخصي وتنشيط المبيعات، أما إذا كانت واسعة الرقعة فإنها تركز على الإعلان.
وكل نوع من أنواع الترويج له علاقة واتصال مباشر بالمتبرع، كما يحقق نوعا من العلاقة التفاعلية المرتدة، فالمنظمة تروج ما تعتقد أن المتبرع يريده أو على الأقل ما تود أن تجعله يهتم به، والمتبرع يقيم ذلك ويتأثر به ، وتعود التغذية العكسية للمنظمة، ويمكن توضيح ذلك بالشكل التالي:
هـ العلاقة التفاعلية مع الناس:
في البيئة التنافسية اليوم تؤكد جميع المنظمات في جميع الصناعات على أهمية العناية بالعملاء ودورهم في التخطيط الاستراتيجي، وهذا الدور تزداد أهميته في قطاع الخدمات لتلازم الخدمة مع العنصر الإنساني، وهي في المنظمات الخيرية أكثر تلازماً إذ أن الخدمة لا يقدمها إلا أفراد بشكل متلازم، كما أن الخدمة بطبيعتها طبيعة إنسانية.
وتزداد أهمية الناس العاملين في أي منظمة كلما قلت ملموسية الخدمة، والخدمات الخيرية لا تلمس لأنها خدمات ولا تلمس آثارها غالباً للمتبرع لأنها تقدم لغيره، مما يعطي أهمية بالغة للعاملين في المنظمات الخيرية وطبيعة وطريقة اتصالهم وتفاعلهم مع المتبرع، ولا يمكن فصل ذلك عن المنظمة بحال من الأحوال.
ولإلقاء المزيد من الأهمية على العنصر البشري في مستوى الخدمة ونوعيتها، فإن المتبرع يحصل على نوعين من جودة الخدمة:
1- الجودة الفنية:
وهي تتعلق بما سوف يحصل عليه العميل أثناء عملية التبادل، وهذا قليل جداً إن لم يكن نادراً في الأعمال الخيرية لأن المستفيد غير الذي يدفع قيمة الخدمة.
2- الجودة الوظيفية:
وهي تتعلق بكيفية ترجمة العناصر الفنية في الخدمة، ولها عنصران مهمان هما الإجراءات والناس، وهي تتألف بالتالي من:
- اتجاهات وسلوك العاملين.
- أهمية العاملين الذين يتصلون بالعملاء.
- أهمية المظهر الشخصي للعاملين.
- مدى المعرفة والانفتاح للعاملين.
ويدرك المتبرع جودة الخدمة التي تقدم له من خلال ذلك، كما يوضح ذلك الشكل التالي:
ولذا: يجب أن تسعى المنظمات الخيرية لتحسين صورة المتبرع لها من خلال تحسين الجودة الوظيفية التي يشكل الناس فيها حجر الأساس، ولذلك عدة طرق منها:
3- الاهتمام بالاختيار للأفراد العاملين:
ففي دراسة - ذكرت سابقاً - أجريت على 350 أخصائيأ يعملون في 769 هيئة خيرية حول معوقات الهيئات الاجتماعية في دولة الإمارات أوضحت الدراسة الميدانية ما يلي:
- 90.2% من الاستجابات أن الكفاءة ليست هي أساس الاختيار في كثير من الوظائف.
- 70.2% من الاستجابات أن للمعرفة والمحسوبية دوراً كبيراً في اختيار الكثير من فريق العمل (لاحظ أن غياب المعايير أو المعايير غير المعروفة تجعل هذا ما يتخيله العاملون ولو كان غير صحيح)
- 76.2% عملية التوظيف لا تحددها عملية موضوعية.
- 90.2 % من إعلان الوظائف صوري.
- 95.2% معظم الاختبارات التجريبية والشفهية عملية مظهرية.
- 97.2 % ترتيب الوظائف في معظم الهيئات الاجتماعية عملية غير قائمة على أسس علمية.
ومن الأخطاء الملاحظة في الاختيار في المنظمات الخيرية :
- الاختيار حسب الراتب والتكلفة.
- الاختيار حسب الجنسية أو المنطقة.
- الاختيار حسب الطاعة وعدم المخالفة.
- الاختيار حسب الانتماءات الفكرية.
4- التدريب الجيد للعاملين:
والذي لا يزال في المنظمات الخيرية يتم بارتجالية وضعف - إن وجد - ففي الدراسة السابقة أفاد:
- 96.2% من الإجابات أن التدريب قبل الالتحاق بالعمل يكاد يكون منعدما.
- 80.2% أن التدريب أثناء العمل تنقصه الإمكانيات المادية والبشرية.
- 82.3% أن تدريب المشرفين على عملية التدريب تنقصها الإمكانيات المادية والبشرية.
5- التسويق الداخلي:
لتحقيق مستوى من الجودة والأداء المطلوب حسب المعايير التي تحددها يتطلب منها الاهتمام بالتسويق الداخلي كالاهتمام بالتسويق الخارجي، وما يركز عليه مفهوم التسويق الداخلي هو إعادة التأكيد على أهمية الأفراد الذين يخدمون العملاء، وتطبيق فلسفة التسويق وسياسته على العاملين في المنظمة، وهو بالتالي يعني أنه يجب أن تسعى باستمرار لتطوير برامج واستراتيجيات تعزز رضى العاملين بنفس مقدار البرامج التي تعطى لخطط التسويق الخارجية.
التوجه الحقيقي للعاملين يوجد في المواجهة بين جانبين هامين في الشركات: مأساة الخدمة بالكلام، ومأساة الحيل، فبعض الشركات تخدم العاملين بالكلام فقط ، وبعضها تستخدم أساليب لمجرد الظهور بأنها تخدم الموظفين دون خدمة حقيقية.
6- التطبيق والممارسة من أجل الحصول على سلوك نمطي:
فيكون جميع الموظفين والعاملين يؤدون السلوك بمستوى نمطي عالي الجودة، ويتم ذلك من خلال وضع معايير واضحة ومحددة، يجب على الأفراد الالتزام بها وتدريب العاملين عليها.
7- العناية بالرقابة عند تقييم موظفي الخدمة:
فيقيم الموظفون بناءً على أنظمة للرقابة، وليس على ارتياحات شخصية أو مزاجية، ومن أمثلة هذه الأنظمة التي تناسب المنظمات الخيرية:
- أنظمة التبرعات: مثل كمية التبرعات وتكرار التبرع من نفس المتبرع، والوصول لمتبرعين جدد.
- أنظمة الشكاوى: تلقي شكاوى المتبرعين وآرائهم.
- أنظمة الاقتراحات: لأنها تعطي تصورا عن وجهة نظر العميل التي قد لا يريد أن يبديها في الشكاوى.
- مسوحات رضا العميل: كاستبيانات توضح رضا المتبرع عن خدمات المنظمة الخيرية.
ويدخل في الناس الذين يشكلون العلاقة التفاعلية مع المتبرع الموظفون العاملون بدون أجر كالمتطوعين والوسطاء، وهم يشكلون في المنظمات الخيرية عدداً كبيراً، بل في بعض المنظمات يكونون أكثر عدداً وفاعلية من الموظفين، ويمكن ملاحظة ذلك من إحصاءات الولايات المتحدة لعام 1994م:
- تطوع أكثر من 92.2 مليون شخص.
- كان معدل ما تطوع به الفرد 4.2 ساعة أسبوعياً.
- مجموع عدد الساعات التي قدمها المتطوعون 20.5 بليون ساعة ، وهو ما يساوي عمل 9 ملايين موظفا.
- بلغت قيمة وقت التطوع 176 بليونا دولارا أمريكيا.
وتعتمد قدرة المنظمة على استقطاب وتجنيد المتطوعين على أمور كثيرة منها:
- أن يكون لدى المنظمة رغبة فعلية في تجنيد متطوعين، وأن تعرف لماذا تريدهم ؟! وماذا تريد منهم؟ ففي كثير من الأحيان تفشل المنظمة عند هذه النقطة، حيث تطلب متطوعين وهي لا تعرف ما تريد منهم، وما تعرفه فقط أنها تريد المال فقط وهو ما لا يصلح لكل الناس.
- أن يكون لدى المنظمة تصميم لمهام قيمة للمتطوعين، فما لم يكن المطلوب منهم يثير حماسهم و يبعث على التحدي فلن تستطيع أي منظمة تجنيد المتطوعين.
- أن يكون لديها خطة لتجنيد المتطوعين ،وأن تكون الخطة موضع التنفيذ والتطوير بشكل دائم، و ألا يترك الموضوع للارتجالية واللامبالاة.
ويتطوع المتطوع في المنظمات الخيرية لأسباب كثيرة تختلف من مجتمع لآخر ومن مجال لآخر، حتى إن بعض الكتاب ذكر أكثر من ستين سبباً للتطوع، منها:
- الأسباب الدينية وابتغاء الأجر من الله.
- رحمة الفقراء، وحب نفع الناس.
- اقتناع العضو بأن الانضمام للجمعية مسؤولية اجتماعية.
- القناعة بحاجة المجتمع إلى برامج الجمعيات الخيرية.
- شعور العضو بالراحة النفسية بعد كل عمل يقوم به.
- الرغبة في زيادة الخبرات.
- توفر فرص للانطلاق والتعلم.
- وجود زملاء له في العمل الخيري.
- ارتباط وظيفة الفرد بأنشطة الجمعية.
- وجود العضو في مركز إداري بالجمعية.
- الرغبة في توطيد العلاقات وإقامة علاقات جديدة.
ومع أننا نتحدث عن تطوع مما يشعر أنه دون مقابل ، لكن في الحقيقة ينتظر المتطوع من تقديمه للعمل مقابلاً هو سبب تطوعه، فربما كان ينتظر الأجر من الله أو للتعلم أو للمكانة أو للجاه أو لتخفيض للضرائب أو غير ذلك.
ويختلف التعامل مع المتطوع من مجتمع لآخر حسب الأعراف السائدة وحسب مستوى الدخل وحسب الجنس وحسب البيئة بشكل عام، وتتفق هذه المجتمعات في أن المنظمة التي لا يوجد فيها إرادة لجذب المتطوعين وتشغيلهم والمحافظة عليهم لن يأتي لها المتطوعون فالطريقة الوحيدة للحصول على المتطوعين هي أن تطلب من الناس أن يتطوعوا.
وللمتطوعين تأثير كبير على تسويق المشاريع في المنظمات الخيرية، حيث يناط بهم جهد كبير وعليهم مسئولية كبيرة، فإن أحسن التعامل معهم تم بإذن الله لهم وللعمل التطور وإلا أصبحوا وبالاً وسمعة سيئة على المنظمة الخيرية كلها.
ويلاحظ من هياكل الإدارات في المنظمات الخيرية الناجحة تسويقياً الاهتمام بصفة خاصة بالمتطوعين ، حيث لا يمكن أن يبنى التسويق على موظفين فقط، بل لا بد من المتطوعين الذين يشكلون غالباً غالبية المسوقين، لأسباب منها:
- أن ثقة الناس بهم أكبر من الموظفين، وتقديرهم له كبير جداً (97.5% من الناس في المجتمعات التي توجد بها جمعيات خيرية ففي المملكة العربية السعودية يقدر جداً ما يقوم به المتطوعون).
- إمكانية استخدام عدد كبير منهم بتكلفة أقل.
- إمكانية تجنيد كفاءات متميزة لا يمكن توظيفها.
- إمكانية تجنيد متطوعين من جميع الفئات والتخصصات.
- تقليل نسبة المصاريف التسويقية.
- التعريف بالمنظمة في مجالات عمل المتطوع.
- سرعة الإنجاز والحماس والحيوية.
و- العلاقة التفاعلية مع الدليل المادي أو البيئة:
يتشكل انطباع العميل عن المنظمة من اعتبارات كثيرة، ومن بين هذه الاعتبارات والعوامل ما يراه أو يسمعه أو يحسه، ويقوى اعتبار هذا العامل في المنظمات الخدمية ويقوى أكثر في المنظمات الخيرية حيث أن إحساس المتبرع بالخدمة ورؤيته لها وسماعه لها أقل.
وهناك نوعان للدليل المادي أو البيئة المادية في التسويق، هما:
1- الدليل الشكلي:
وهو ما يمتلك فعلياً عند التبرع أو بعده، مثل سند القبض و التقارير الدورية، وكوبونات التبرع.
2- الدليل الأساسي:
وهو ما لا يمتلكه المتبرع، ولكنه ذو تأثير كبير على المتبرع، مثل شكل المسجد الذي بناه المتبرع في الصور، كلام اليتيم الذي ينقل للمتبرع، ومقر المنظمة وتأثيثها.
ولصفة اللاملموسية في خدمات المنظمات الخيرية دوراً بارزاً لأن المستفيد منها غير المتبرع تزداد الحاجة للدليل المادي، الذي يجب أن يكون طريقة لـ:
1- جعل الخدمة أكثر ملموسية: فتتحول الخدمة غير الملموسة إلى تقرير أو كوبون أو سند أو خطاب أو غير ذلك مما يمكن لمسه، وهذا يتوافق مع طبيعة بعض الناس الحسية ورغبتهم في لمس كل شيء.
2- تسهيل عملية إدراك الخدمة ذهنياً : ويتم ذلك بطرق، منها:
- إقران الخدمة بشيء ملموس مما يسهل على المتبرع إدراكها.
- التركيز على العلاقة بين التبرع والمستفيد.
3- التركيز على استفادة المتبرع وتلبية حاجاته: وهذا يعني أهمية فهم دوافعه وتطلعاته وآراءه ورغباته.
وحتى يحقق الدليل المادي أو البيئة المادية ذلك يجب أن يهتم بتصميمها بطريقة مدروسة تخلق جوا مريحاً تدفع العمل وتشكل صورة مدركة لدى العميل بشكل إيجابي يدفعه لاتخاذ قرار التبرع ، وهذا يؤكد أهمية دراسة سلوك المتبرع وإدراكه الحسي وثقافته واتجاهاته النفسية وغير ذلك.
وتطبيقاً لذلك نجد أن المتبرع يتأثر تأثراً بالغاً بمكاتب المنظمة وأشكال مطوياتها وتقاريرها، مما يجعل المنظمات المتميزة تسويقياً تضع أقساما خاصة للتقارير والمطويات والأوراق الرسمية للمنظمة.
ز ـــ العلاقة التفاعلية مع العمليات.
حتى تقدم الخدمة للمتبرع بالشكل المرضي فإنها تمر بأدوار وتسلسلات وعلاقات حتى تتصل بين مقدم الخدمة والعميل ، كلما كانت هذه العمليات سلسة ومريحة وانسيابية وسريعة كلما كان المتبرع أكثر ارتياحاُ ورضى عن المؤسسة، كما أنه كلما كانت هناك عاطفة صادقة وخدمة شخصية في عمليات الخدمة كلما كان المتبرع أكثر رضى.
ينظر المسوق للعمليات كعمليات ، بينما الذي يهم المتبرع هو الخدمة التي قدمت له كنتيجة نهائية، فربما كان هناك تسلسلات ضخمة من العمليات قبل عملية تسليم الخدمة لكن ما يهم المتبرع هو الخدمة في النهاية.
والعمليات التي تقوم بها المنظمة الخيرية ذات نوعين، عمليات لتقديم الخدمة للمستفيد وعمليات للتعامل مع المتبرع وتعريفه بالخدمة التي قدمت للمستفيد، ولئن كان المتبرع يهمه النوع الثاني، وهو الخدمات والتسهيلات والعمليات التي تقدم له وتتعامل معه، إلا أنه يهمه النوع الثاني، ويهمه أن توضح له، كما أنه قد تبلغه أخبار الخدمة التي قدمت للمستفيد من غير المؤسسة سواءً كان من المستفيد نفسه أو من أي أناس متواجدين حول المستفيد أو حول المنظمة، ويمكن توضيح العلاقة بين النوعين بالشكل التالي:
مما يعني أنه لكي يتم التسويق بجودة جيدة أنه يجب أن يكون هناك تنسيق متكامل بين فريق التسويق وبين فريق التشغيل أو التنفيذ، حتى تستطيع المنظمة أن تقدم عمليات تسويقية مناسبة لا تظهرها أمام المتبرع بمظهر الكذب والمراوغة، كما يظهر لنا أهمية أن يكون هناك عمليات واضحة لتقديم الخدمات للمتبرعين على شكل إجراءات محددة.
ويتم عادة الاختلاف بين فريق التسويق وفريق التشغيل في نقاط كثيرة، على سبيل المثال:
جدول (5 - 7): نماذج من الاختلافات بين فريق التسويق وفريق التشغيل
فريق التشغيل
فريق التسويق
المجال
نريد تسويق جيد
نريد تنفيذ جيد
طلبات
نحتاج ثبات في البرامج والأنشطة بدون عجله
نحتاج استجابة سريعة لطلبات المتبرعين
التغير والسرعة
لماذا الشروط التعجيزية ؟
نحتاج جودة في تقديم البرامج
الجودة
لا يمكن تنفيذ كل الشروط والجودة والسرعة بأقل من هذا السعر
تكلفة المشروع عالية
السعر
ليس لها داعي
نريد مشاريع جديدة
المشاريع الجديدة
ويبقى هذا الصراع في كل المنظمات الخيرية وقد يحتدم حتى ينهي عمل المنظمة الخيرية أو يقسمها إلى منظمتين خيريتين أو يطرد مجموعة من العاملين لتستقر فترة ثم يعود الصراع مرة أخرى، وحل هذه الدائرة المفرغة يكون بـ:
التعاون الكامل بين العاملين في المنظمة الخيرية.
إشاعة نفسية أن الربح هو ربح الجميع
تصميم العمليات بحيث يكون هناك اهتمام خاص بالعناصر التي يهتم بها المتبرع في خدمة المستفيدين.
تشجيع مشاركة المتبرع في تقديم الخدمة للمستفيدين، حتى يحس بمشاكل تقديم الخدمة ولو بالإشراف بنفسه على تقديم الخدمة.
وأهم عنصر: وجود قيادة فاعلة عاملة محترمة من الجميع تحسم هذه الصراعات بحسم وعدل وبروح أخوية تراعي مشاعر الطرفين وتبرز نفسية التعاون والربح للجميع.
وهذا من أصعب التحديات التي تواجه كثيرا من المنظمات الخيرية إن لم يكن غالبها ويهدد قوتها بل ووجودها أحياناً.
وهذا يظهر لنا أهمية توجه المنظمات الخيرية للمتبرعين - الذين هم عملاؤها المؤثرون - بحيث تصاغ هياكلها وتوجهاتها بما يقدم أفضل خدمة ممكنة للمتبرع، خاصة وأنه - في الغالب - ليس هو المستفيد من الخدمة، فربما تبرع لكفالة أسر فقيرة مما يعني أن هناك خدمات ستقدم لغيره وهي هنا الأسر الفقيرة، ولكن أيضاً هناك عمليات ستتم معه مثل: إجراءات استلام التبرع واستمارات الأيتام والتقارير الدورية وما شابه ذلك.
1397