العلاقة بين المزيج التسويقي والمتبرع


المزيج التسويقي هو العمليات والأنشطة التي تؤديها المنظمة للتأثير على العميل الذي هو في بحثنا المتبرع، إلا أن نظرة العميل (المتبرع) لعناصر المزيج التسويقي تختلف عن نظرة المسوق نفسه، وهذا أحد أكبر الانتقادات التي وجهت للمزيج التسويقي مما جعل بعض أساتذة التسويق يقترحون --- التي تعبر عن نظرة العميل (المتبرع) عوضاً عن ----- التي تعبر عن نظرة المسوق في الجدول التالي:
جدول (5 - 1): اختلاف نظرة المسوق عن العميل للمزيج التسويقي
ال FourPs – نظرة المسوق
ال FourCs – نظرة العميل
المنتج
 
القيمة للعميل
 
 
السعر
 
التكلفة بالنسبة للعميل
 
 
المكان
 
الراحة
 
 
الترويج
 
الاتصال
 
 
ويمكننا على غرارها أن نكمل عناصر المزيج التسويقي للخدمات كالتالي:
جدول (5 - 2): اختلاف نظرة المسوق عن العميل للمزيج التسويقي للخدمات
   - نظرة العميل الــ
- نظرة المسوق الــ
 
الانسجام
 
الناس
 
علامة ودليل الخدمة
 
البيئة المادية
 
تقديم الخدمة
 
العمليات
فالعميل (المتبرع) له آلية في النظر إلى الجهد الذي يؤدى من قبل المنظمات للتأثير عليه، وليس المهم هو عنده أن المنظمة أدت الخدمة بقدر أهمية أن تكون قد أدتها على الوجه الذي يرضي العميل (المتبرع).
فجودة خدمة العميل (المتبرع) لها بعدان أساسان هما: البعد الإجرائي والبعد الشخصي وكلاهما مهم في تقديم الخدمة ذات الجودة العالية، و يتكون الجانب الإجرائي من النظم والإجراءات المحددة لتقديم الخدمة، أما الجانب الإنساني للخدمة فهو كيف يتفاعل العاملون.
هذا يعني أن كل جهد تسويقي تقوم به المنظمة يكون علاقة تفاعلية مع العميل (المتبرع)، كما يوضح أن نظرة المسوق قد تختلف عن نظرة العميل (المتبرع) والنشاط والعمل إنما تم من أجل العميل (المتبرع) ونظرته مقدمة على نظرة المسوق فهي إنما قدمت له، والعملاء دائماً على حق.
كما أن العملية الأكثر تحكماً من المنظمة فيها وتؤثر في سلوك العميل (المتبرع) هي عناصر المزيج التسويقي، فلو اعتمدنا على فرضية أن التفاعل بين المتبرع والمنظمة الخيرية يتم بجهد من المنظمة (عناصر المزيج التسويقي) وسلوكيات من المتبرع وفي بيئة تسويقية معينة، الذي يمكن تمثيله بالشكل التالي:
فإن أكثر العوامل الثلاثة قدرة على التحكم فيه هو ولا شك الجهد التسويقي الذي تقوم به المنظمة الذي نسميه عناصر المزيج التسويقي، وهو يقيم - كما تقدم معنا - بنظرة المتبرع له لا بنظرة المسوق له، وعليه يعتمد نجاح العملية التسويقية أو فشلها، حيث إنه هو الذي يتكيف مع البيئة لتكون مناسبة له ومستغلة لفرصه ومبتعدة عن مخاطره، وهي التي توضع لتكون مناسبة لسلوك المتبرع وتناسب رغباته وتطلعاته وآماله، إذنً فهي التي تستغل العناصر الأخرى المكونة للتفاعل، وهي أكثر أجزاء التفاعل تحكماً من قبل المسوق في المنظمة الخيرية، ولذا ينبغي أن يعطى حقه الكامل من التمحيص والتأكد من مناسبته مع العناصر الأخرى المكونة للتفاعل.
كما يجب التأكد من أنه يتعامل مع نظرة المتبرع لهذا الجهد الــ لا مع نظرة المسوق الــ، فمركز الربح الوحيد هو العميل، وإذا لم تكن تخدم العميل فإن وظيفتك أن تخدم شخصاً هو العميل.
484