الرؤية


عندما نتحدث عن بناء رؤية للمشروع أو للفكرة فنحن بلا شك نتجاوز الحديث عن مجرد ما نقوم به الآن إلى مآلات المشروع ومآلات الفكرة، فقد تكون الفكرة مناسبة وممكنة ومفيدة لكنها تؤول إلى ما لا نريده، ولا نرغب فيه!!، فمآلات الأفكار وتطبيقاتها على المدى البعيد ليس بالضرورة مثل ما هي عليه على المدى القريب.
كما أن بناء رؤية للفكرة أو للمشروع توسع وتنمي الفكرة وتوجهها فهي تبني الأفق الذي يجب أن تتحرك فيه الفكرة وتسير فيه الفكرة مما يساعد على بناء الفكرة بشكل أفضل وبناء دراستها بشكل أفضل، ولذا كانت هذه الخطوة سابقة لاتخاذ قرار الدراسة.
كما أن بناء رؤية المشروع يقوم بعملية واحدة من العمليتين التاليتين:
فإما أنه يحفز صاحب الفكرة ويجعله يكاد يطير ليحقق فكرته، ويتجنب كل العقبات والحواجز التي قد تتراءى له أو تقف في طريقه، بل يستلذ بالصعوبات ويستسهل العقبات!، فهو صاحب رؤية أكبر من جميع هذه العقبات والصعوبات.
وإما أن تجعل صاحب الفكرة يتراجع عن تطبيق فكرته ولا ينفق وقته في دراستها وتطويرها، فهي لا تتوافق مع رؤيته لنفسه أو رؤيته للحياة أو ما يريده من نفسه ومن الحياة.
256