أهمية المال لتسويق الأفكار


المال عصب الحياة، وكل الأعمال تقوم بشكل أو بآخر على وجود المال، ولمعرفة هذا وفضل الإنفاق في سبيل الله ذهب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه يشتكون من أنه ذهب أهل الدثور -أي الأموال- بالأجور، فقالوا: «ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة»، فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا؛ ففعلوا مثله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء». متفق عليه.

لذا حث الإسلام على الإنفاق والصدقة وأوجب الزكاة، وجعل أحد بنودها في سبيل الله من أجل نشر الدين، ولم تقم أي دعوة ولا نحلة ولا فكرة إلا بوجود المال الكافي اللازم لها، وتسقط أي فكرة لا يوجد لها المال أو الرجال لتسويقها.

 

62