أهمية التسويق للموارد المالية لتسويق الأفكار


ولحاجة كل من له اهتمام بتسويق الأفكار للمال، وللتنسيق بين المنفقين والمتبرعين، والبرامج التسويقية التي تسوق مشاريع تسويق الأفكار، وتجمع لها المال من أصعب فنون التسويق، ومن أصعب مهارات التسويق، وتحتاج ليس لتعلم فنون التسويق فحسب، بل تحتاج مع هذا إلى قدرات فكرية وعلاقات خاصة، ومن باب المساهمة في ذلك نحب أن نذكر بعض النقاط المهمة:

- يرتبط التمويل المالي لتسويق الأفكار كثيرًا بالسياسة والصراعات السياسية والفكرية والعقدية، والمقصود هنا بالسياسة ليس المحلية والإقليمية فحسب، بل والسياسات والنظم الدولية، وما أكثر من صودرت أموالهم أو سجنوا؛ لأنهم تبرعوا، أو دعموا، أو ساهموا في برامج تسويقية لفكر!! ولذا فدعم مشاريع تسويق الأفكار يحتاج في كثير من الأوقات لكثير من الحلول القانونية، والكثير الكثير من الشجاعة.

- يرتبط التمويل المالي لتسويق الأفكار كثيرًا بالتجمعات والجماعات والأحزاب، ومن أراد أن ينجح في توفير دعم مادي لمشروع من مشاريع تسويق الأفكار؛ فعليه أن يحرص على جمع الأنصار، ويسوق مشروعه على هؤلاء الأنصار؛ حتى يتبنوا العمل، ويصبح جزءًا رئيسًا من أهدافهم الدنيوية والأخروية، وقد يحتاج كثير من الناس للنجاح في هذا إلى عمل كثير من الأعمال التي لا يراها الناس.

- يرتبط الدعم والتمويل لمشاريع تسويق الأفكار في الغالب بعقائد الناس ورؤاهم لطبيعة الحياة، ورؤيتهم لأنفسهم وتاريخهم ومستقبلهم، ولذا فالتسويق هنا تسويق تربوي فكري أكثر من كونه مهاري عملي، وإن كان لا يستغني عن كل الجوانب العملية التسويقية.

- النزاع بين رجال التسويق ورجال الإنتاج في كل المنظمات مكرر ومعروف، إلا أننا في تسويق مشاريع تسويق الأفكار نتحدث عن خيارين فقط، فإما التوافق في الرؤى توافقًا كبيرًا ووجود الاحترام الكبير المتبادل، و إما -والعياذ بالله- حرب فكرية أو شخصية ضروس، وانقسامات ليس لها نهاية؛ لذا يجب الانتباه للجوانب الفكرية للعاملين في تسويق مشاريع تسويق الأفكار.

- الأصل في تسويق مشاريع تسويق الأفكار أن يتحول الداعم إلى جزء من الفكرة كما تقدم، إلا أننا إذا استطعنا أن نحول دعم أي مشروع من مشاريع تسويق الأفكار إلى هم جماهيري وليس نخبوي؛ فهذا هو النجاح الحقيقي الذي يحتاج إلى كثير من الصناعة والعمل الدؤوب من أجل الوصول إليه.

- تسويق مشاريع تسويق الأفكار الجماهيري كثيرًا ما يحتاج إلى قيادات جماهيرية وإلى ثقة عالية، حتى يطمئن الداعم إلى أن الأفكار المسوقة ستكون صحيحة، ولن تجلب له أي إشكالات قانونية، أو نظامية، أو اقتصادية.

 

 

371