إن الفكر من أجل البناء مرحلة شاقة يلزمها جسر يصل بين عالمين: عالم الفكر والتخطيط النظري، وعالم التنفيذ والتطبيق والبناء، وكلا العالمين بينهما بون شاسع قلما ينجح أحد في اجتيازه؛ لذلك تبقى الريادة والنجاح لمن نجح في ربط العالمين واستثمر ميزاتهما؛ ليحقق أسطورته الذاتية في القيادة، والتصدر بمهاراته وإمكانياته، والتقدم بمجتمعه وأمته.

إن الفكر من أجل البناء يتضمن مرحلتين سعى الكتاب إلى صياغة رؤية توحدهما في مرحلة واحدة، هي الوحيدة القادرة على إيجاد معادلة التقدم وتفعيلها.

لا شك أن الأمة لازالت تحتاج إلى أولئك الذين يتولون مقاليد التنمية والتطوير، من الذين يجمعون بين مهارة التفكير والتنفيذ معًا، فلا يعمل جانب بمعزل عن جانب آخر، وإلا كان مثل الذي يسمع ضجيجًا ولا يرى طحنًا.