كما ترتفع قيمة المنتج بتحسين تغليفه وشكله، أو غير ذلك من الأمور التحسينية، فإنَّ قيمة الإنسان ترتفع بتطور مهاراته الشخصية، بل إنَّ تطور المهارات الشخصية يزيد من قيمة جوهر المنتج لا تغليفه وتصميمه.

ولذا فهو تغيير جوهري، وقد وصف الله -سبحانه وتعالى- وفرّق بين الكَلِّ الذي لا يقدر على شيء، ومن يأمر بالعدل، وهو على صراط مستقيم

قال تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم}[النحل:76]، وكل من له أدنى معرفة بالناس يستطيع أن يفرق بين من لديه مهارات، والشخص الذي لا يأت بخير ولا ينجز عملًا.

والحقيقة: أنَّ هناك مهارات يسيرة تحدث فرقًا كبيرًا في الشخص ومهاراته وقدراته، فهي على يسرها الأمر الذي يحدث الفرق.

وسنحاول أن نتحدث باختصار عن شيء من هذه المهارات الأساسية التي تحدث الفرق في شخصية الشخص.