الخواطر عادة ما تتحرك في ذهن الشخص في المجال الذي سمح لها أن تتحرك فيه، ويندر أن تجول الخواطر في مجال لا يحبه الشخص أو لا يهمه ولا يعايشه ولا يفكر فيه، ولذا عادة ما تكون خواطر الإنسان فرعا عن اهتماماته ومعززة لاهتماماته ومعايشاته.
 وعندما تريد لفكرة أن تنبت فمن المهم أن تعيش في بيئتها قراءة ومعايشة ومشاهدة وسماعًا، وستجد عند ذلك أن الخواطر تتقافز لذهنك حول الموضوع طوال يقظتك بل ربما حتى أثناء منامك!.
يجب على الشخص أن يختار المجال الذي يريده، وأن يعيش فيه، يتحدث عنه وهو يجلس في سوقه، يحضر منتدياته ومعارضه وفعالياته، يزور رواده، يناقش أعلامه، يكتب فيه، يحاضر عنه، يفكر فيه، وعند ذلك ستتقافز الخواطر والأفكار إلى ذهنه.
وحتى يعيش الإنسان في مجال من مجالات الحياة يجب عليه مراعاة أن يكون هذا المجال يحقق التالي:
1- يتضمن المجال الأهم في حياته الذي يتوافق مع رؤيته لنفسه ولحياته ويتناغم مع أهدافه الرئيسة في الحياة.
2- المجال الذي يحبه ويريده حتى يبرز فيه وينجح فيه فالناس كثيراً ما ينجحون إذا كانوا فيما يحبون.
3- المجال الأكثر نفعاً لصاحبه في الدنيا والآخرة، الذي يرفع من شأنه في الدنيا والآخرة.
4- إذا استوى النفع في مجالين مختلفين فليختر الإنسان الأقل مخاطرة، إلا أن العادة سرت في أن الأقل مخاطرة أقل نفعاً والأكثر مخاطرة أكثر نفعاً، ولذا يجب عليه أن يوازن.
5- المجال الذي يشعر أنه به أخبر، فقيمة الخبرة عالية تقطع المسافات وتتعدى العقبات.
وبعد أن يحدد الإنسان مجالاً يجب عليه أن يرعى هذه الخواطر التي سترد على ذهنه.